الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
23
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
مع أنه واجب في كل طاعة إذا فعلت ، لوجوبها ، أو لوجه وجوبها ، ليبين عن عظم موقع هذه الطاعة بالترغيب فيها ، والترهيب عن تجاوزها ، وتعديها ، وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فيما بينه من الفرائض وغيرها وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ : أي ويجاوز ما حد له من الطاعات ، يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً أي دائما فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ سماه مهينا ، لأن اللّه يفعله على وجه الإهانة ، كما أنه يثيب المؤمن على وجه الكرامة . . . « 1 » . * س 16 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 15 إلى 16 ] وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً ( 15 ) وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً ( 16 ) الجواب / قال أبو بصير : سألت أبو عبد اللّه عليه السّلام عن هذه الآية وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ قال : هذه منسوخة » . قال : قلت : كيف كانت ؟ ، قال : « كانت المرأة إذا فجرت ، فقام عليها أربعة شهود ، أدخلت بيتا ولم تحدّث ولم تكلّم ، ولم تجالس ، وأوتيت فيه بطعامها وشرابها حتّى تموت » . قلت : فقوله : أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا ؟ قال : « جعل السبيل الجلد ، والرجم ، والإمساك في البيوت » . قلت : قوله : وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ ؟ قال : « يعني البكر إذا أتت الفاحشة التي أتتها هذه الثيّب فَآذُوهُما - قال - تحبس فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 3 ، ص 39 .